الشيخ سيد سابق
398
فقه السنة
الحكم وأن داود وهو نبي معصوم يخاطبه الله بقوله : " ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله " . فإذا كان النبي وهو معصوم يخشى عليه من اتباع الهوى فأولى بأن يخشى على غيره من غير المعصومين . وعن أبي بريدة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " القضاة ثلاثة : واحد في الجنة ، واثنان في النار . فأما الذي في الجنة فرجل عرف الحق فقضى به . ورجل عرف الحق فجار في الحكم فهو في النار . ورجل قضى للناس على جهل فهو في النار " ( 1 ) . ومع الكتاب والسنة كان بعض القضاة يرجع في قضائه إلى أقوال الأئمة واختيار الرأي القوي الذي يتفق مع الحق بعد انتهاء عصر الاجتهاد . ذكر محمد بن يوسف الكندي ان إبراهيم بن الجراح تولى القضاء في سنة 204 . وقد قال عمر بن خالد : ما صحبت أحدا من القضاة كإبراهيم بن الجراح . كنت إذا عملت له المحضر وقرأته عليه أقام عنده ما شاء الله أن يقيم ويرى فيه رأيه ، فإذا أراد أن يقضي به دفعه إلي لانشى
--> ( 1 ) رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة والحاكم وصححه